تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
279
منتقى الأصول
التعادل والترجيح تمهيد لما كان معنى التعادل هو تساوى الأدلة في المزايا ، والترجيح هو اشتمال أحدها على مزية ليست في الآخر . كان المهم من موارده الروايات المتعارضة بل كان مورده تعارض الأدلة . فلا بد أولا من تعريف التعارض وبيان ضابطه كي تتميز الموارد التي تجرى فيها قواعد الترجيح والتعادل من غيرها فنقول ومنه نستمد العصمة - الاحتمالات في ضابط التعارض ثلاثة : الأول : انه تنافى المدلولين ، كأن يكون أحد المدلولين منافيا للاخر ، كما إذا كان أحدهما الوجوب والاخر الحرمة . وهو الذي ينسب إلى المشهور . الثاني : انه تنافى الدليلين بلحاظ تنافى مدلوليهما ، فالتنافي أولا وبالذات بين المدلولين أنفسهما ، وينسب إلى الدليلين بالمسامحة - لما هناك من المناسبة بين الدليل والمدلول - ولا تنافى بين الدليلين في مرحلة الدلالة حقيقة ، لان كلا منهما يفيد الظن النوعي ، بل مورد الكلام ما كان الدليلان كذلك .